الشيخ محمد أمين زين الدين
81
كلمة التقوى
الشهر كله ثم شك بعد مدة : هل صام في الشهر أو لم يصم ؟ فيبني على الأداء ولا يلتفت إلى شكه . وإذا صام اليوم أو الأيام أو الشهر وبعد انتهائها شك في صحة صومه فيها ، بنى على الصحة ولم يجب عليه القضاء . [ المسألة 199 : ] يجب على المكلف قضاء ما فاته من شهر رمضان وجوبا موسعا ، ولا تجب عليه المبادرة فيه ، ويجوز له أن يؤخره إلى أن يتضيق وقته بوصول شهر رمضان المقبل ، فإذا ضاق وقته بذلك وجب عليه أن يبادر إلى امتثاله ، ولا يجوز له أن يؤخره عن شهر رمضان مختارا ، وإذا أخر المكلف القضاء عن شهر رمضان من غير عذر أثم بتأخيره على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقرب ، ووجب عليه أن يدفع الفدية ، وبقي القضاء في ذمته واجبا موسعا . وإذا أخر القضاء عن شهر رمضان المقبل لأمر يعذر فيه فلا إثم عليه في التأخير ، ووجب عليه دفع الفدية عنه ، وبقي القضاء في ذمته واجبا موسعا . [ المسألة 200 : ] لا يجب على المكلف أن يتابع في صوم قضاء رمضان بعضه ببعض ، ويجوز له أن يفرق بين أيامه ، ولكن المتابعة ما بينها أفضل ، ولا يجب عليه التعيين في النية إذا كان ما وجب عليه قضاء أيام من شهر رمضان واحد ، فلا يجب عليه عند الصوم أن ينوي أن ما يأتي به هو قضاء اليوم الأول منه أو اليوم الثاني مثلا ، وإذا وجب عليه قضاء من رمضانين أو أكثر ، وأراد الصيام عن بعضها وجب عليه أن يعين في نيته إن ما يأتي به للسنة الأولى أو السنة الثانية ، ويلاحظ ما حررناه في المسألة التاسعة . [ المسألة 201 : ] لا يجب الترتيب في القضاء بأن يأتي بالأول منه فالأول ، فإذا كان على المكلف قضاء أيام من شهر رمضان واحد لم يجب عليه عند الامتثال أن يأتي بقضاء اليوم الأول منها قبل اليوم الثاني ، بل ويصح له أن يقدم الثاني على الأول ، وإذا كان في ذمته قضاء رمضانين أو أكثر ، لم يمتنع عليه أن يأتي بقضاء الشهر اللاحق منها قبل أن يأتي بقضاء السابق ، بل يتعين عليه أن يقدم قضاء اللاحق إذا كان من السنة الحاضرة وقد تضيق وقته بوصول شهر رمضان المقبل ، وإذا قدم قضاء